لا أتمنى التراجع عن التحول لأي أحد

جسد لاريل مليء بالندوب مدى الحياة بعد تحول طبي يسميه الآن خطأ، ولم يحذره أحد من أن التراجع عن التحول سيؤلمه أكثر.

نظرة عامة

يجلس المتراجع عن التحول لاريل مع باك أنجل ليشارك الواقع المؤلم لعكس تحول طبي يندم عليه الآن، محذرًا الآخرين من الضرر الذي لا رجعة فيه والذي قد يعقب رعاية مؤكِّدة للجندر متعجلة.

ملخص الفيديو الكامل

قضى لاريل هربرت (LaRell Herbert)، وهو رجل في سن 43 من كولورادو، ست سنوات يعيش كامرأة، يتناول الإستروجين والسبيرونولاكتون، ويخضع في النهاية لتشكيل مهبل، قبل أن يدرك أنه كان «في وهم» ويتراجع عن التحول. نشأ في بيت مورموني متدين كانت أمه فيه تحط علنًا من الرجال ومن الأعضاء التناسلية الذكرية، ويقول لاريل إنه بدأ في الرابعة يشعر «كفتاة» وتعلم أن يخفي أي أثر للأنوثة خلف سلوكيات فائقة الذكورة، الأسلحة والشاحنات المرفوعة وشركة شحن، لأنه «لم يكن مقبولًا حرفيًا أن تكون صبيًا». وإذ تعلم في المنزل وعاش معزولًا، لم يصادف مفهوم الهوية العابرة جنسيًا حتى أواخر 20يات، حين قاده بحث في غوغل إلى Susan’s Place. وحتى حينها اعتقد أن التحول مستحيل إلى أن تزوج في سن 30يات «امرأة رائعة» دعمت في البداية ارتداءه ملابس الجنس الآخر في البيت. وبعد مشاهدة الفيلم الوثائقي من ناشيونال جيوغرافيك لعام 2016 *Gender Revolution*، سألته مباشرة إن كان يريد التحول؛ فقال نعم، وفي زيارتين أو ثلاث سلمه معالج لا ثنائي تابع لكايزر خطابات للهرمونات ثم للجراحة لاحقًا. وبدأ لاريل الإستروجين في منتصف 2017، وشهد نمو الثدي و«نشوة»، وبدأ الظهور علنًا كأنثى في سبتمبر ذلك العام. وبعد عامين على الهرمونات أصبح مؤهلًا لتشكيل المهبل؛ ووافقت عليه سريعًا أخصائية نفسية متحولة توظفها كايزر، وأجرى العملية Denver Health التي دُرّب جراحوها على يد مارسي بوورز (Marci Bowers). وكانت مضاعفات ما بعد الجراحة فورية وشديدة: فقد بُنيت فتحة المهبل صغيرة جدًا، وسبب التوسيع «ألمًا مبرحًا»، وأغلقت القناة قريبًا بصورة دائمة، تاركة إياه مع «جزء من جسدي لا أستطيع استخدامه في الجنس على أي حال». ويذكر أن الأطباء ألقوا اللوم على فشله المفترض في التوسيع الكافي وينفي أي نقاش مستنير حول فقدان الخصوبة أو الاعتماد الهرموني طويل الأمد أو عدم الرجعة. وبعد سبع سنوات على الإستروجين تدهورت كتلته العضلية وكثافة عظامه وطاقته؛ وأعادت إضافة كمية صغيرة من التستوستيرون لأسباب صحية رغبته الجنسية على نحو غير متوقع و«جعلتني أشعر قليلًا بأنني رجل من جديد». وفي أكتوبر 2023، قبل ستة أشهر من المقابلة، أدرك أن هويته الأنثوية كانت «متجذرة في صدمة الطفولة وعدم القدرة على حب نفسي»، فأوقف الإستروجين، واستأنف حبيبات التستوستيرون، وبدأ العيش مجددًا كرجل، وإن كان بلا قضيب ولا خصيتين وبمهبل غير وظيفي. وفي أنحاء الحديث يؤكد لاريل غياب أي تدقيق ذي معنى: فالمعالجون والجراحون «أكدوا» ولم يستجوبوا، ويصف النظام بأنه «سير ناقل» يدفع المرضى بسرعة نحو تدخلات لا رجعة فيها. وهو يحزن لا على فقدانه الجسدي فحسب بل على الأثر في زوجته، التي وقفت إلى جانبه خلال الجراحة وما زالت متزوجة منه، وفي ابنة زوجته التي اضطرت إلى التحول من مناداته «ماما» إلى «لاما». ورغم الغضب من كايزر وDenver Health ومنظومة «تأكيد الجندر» الأوسع، يحول تجربته إلى تثقيف عام، فيكتب مذكرات بعنوان *Transgender: It Is a Belief and It Can Change* ويسعى إلى مناسبات للتحدث لتحذير الآخرين. ويعبر بك أنجل (Buck Angel)، وهو نفسه رجل متحول منذ 32 عامًا، مرارًا عن الحزن والغضب نيابة عن لاريل، مجادلًا بأن علاجًا أعمق كان سيكشف جراح الطفولة التي تدفع رغبته في التحول وأن نموذج التأكيد فحسب اليوم «طب متهاون» مقدّر له أن يخلق مزيدًا ممن يتراجعون عن التحول.