من متحوّلة جنسيًا إلى امرأة متجددة
ظنّت لورا بيري أن استئصال الثدي المزدوج سيجعلها رجلًا. بدلًا من ذلك تركها محطمة، وما زالت المرأة الجريحة نفسها. دليل على أن التحول الطبي لا يشفي الروح.
نظرة عامة
لورا بيري، التي كانت مقتنعة ذات يوم بأنها «يجب أن تكون رجلًا»، تناولت التستوستيرون وأجرت استئصالًا مزدوجًا للثدي وأصبحت رجلًا قانونيًا، لكنها بقيت الشخص المتألم نفسه. وبعد لقاء مع المسيح ومحبة نساء يصلّين، تراجعت عن التحول وتشهد الآن بأن أي جراحة لا تستطيع أن تلغي الهوية التي منحها الله.
ملخص الفيديو الكامل
تبدأ لورا بيري شهادتها بوصف طفولة شعرت فيها بأنها مرفوضة كفتاة. فقد كانت نشيطة ورياضية، وأحسّت بأن أمها الهادئة تفضّل أخاها المطيع ناعم الصوت، فترسّخ لدى لورا اعتقاد بأن «الأولاد يُحبّون أكثر». وفي الثامنة تحرّش بها صبي يكبرها قليلًا، وهو حدث تقول إنه جنّسها ودفعها نحو المواد الإباحية في المرحلة المتوسطة. وفي المرحلة الثانوية حاولت أداء الأنوثة لجذب انتباه الذكور، لكن نمط الاختلاط الجنسي الناتج تركها تشعر بأنها مستغَلة وعديمة القيمة. وبحلول الجامعة كانت ترتّب لقاءات جنسية مجهولة في أنحاء الولاية وتغرق أعمق في المواد الإباحية، دون أن يشبعها شيء. وبتذكّر تخيلات الطفولة بأنها ذكر، خلصت إلى أن تعاستها نابعة من أنها «يُفترض أن أكون الرجل في العلاقة». ولما اكتشفت مجموعات دعم المتحولين، أقنعها التأييد الذي تلقّته، «كم هذا رائع وكم أنتِ شجاعة»، بأن التحول الطبي سيحل ألمها. وتروي لورا خطوات تحولها بتفاصيل لافتة. فقد بدأت التستوستيرون وانتشت بأولى علامات شعر الوجه وخشونة الصوت وتغير ملامح الجسد. وفي 2009 غيّرت اسمها قانونيًا وخضعت لاستئصال ثديين مزدوج مع إعادة تشكيل الصدر. وعلى طاولة العمليات خافت فجأة من أنها «في يدي الشيطان» وصلّت فقط لتنجو. ورغم أنها احتفت في البداية بالمظهر الذكوري، فإن الجراحة لم تحقق في النهاية الهوية الموعودة: «كنت لا أزال الشخص نفسه، لكن دون ثديين». وبعد أن تحطمت عاطفيًا، واصلت العيش كرجل لكنها شعرت بفراغ متزايد. جاءت نقطة التحول حين طلبت منها أمها المنفصلة عنها بناء موقع إلكتروني لدراسة كتابية. وأثناء قراءة ملاحظات الدراسة، واجهت لورا صورة لله كمحب وأمين لا غاضب ومُدين. وتلت ذلك مكالمات هاتفية يومية مع أمها، وذهلت لورا من التغير الذي رأته في المرأة التي بدت يومًا بعيدة. وحين حثّتها أمها على «الثقة بالرب» خلال أزمة، أدركت لورا «قوة تحويلية» وصلّت تلك الليلة لقبول المسيح. وظلت تعتقد أنها تستطيع البقاء «رجل الله»، لكن بعد شهر من الصلاة الباكية رأت رؤيا ليسوع راكعًا، يمدّ يده إلى «حفرتها» ويسألها: «هل تثقين بي؟». فقبلت لورا، وتركت هويتها الذكورية وشريكتها ووظيفتها وأمانها المالي، وعادت للعيش في بيت أهلها. وفي مسقط رأسها، سلّمتها أمها حزمة من البطاقات من نساء في الدراسة الكتابية كنّ يصلّين من أجلها منذ سنوات. وكانت النساء قد جمعن أيضًا أكثر من 1,600 دولار لشراء خزانة ملابس جديدة لها. ولما حضرت لورا الدراسة، أحاطت بها المجموعة بـ«حب وفرح وأحضان أكثر مما شعرت به من النساء في حياتي كلها». وإذ شعرت بأنها محبوبة حقًا كامرأة للمرة الأولى، تقول إن «كذبة التحول انكسرت». وتختتم لورا بحث الآخرين على اكتشاف الحياة التي يقدمها الله، مؤكدة أن لا تغيير جسدي مهما بلغ يستطيع أن يلغي الهوية والغاية اللتين خلق الله كل إنسان لأجلهما.