التحول والتراجع عنه: قصة Cyryl Wilczyński! (صوت بالإنجليزية)
اضطررت أن أعيش كامرأة حتى أصبح رجلاً أخيراً. كانت تلك الرحلة علاجي. جرّب التحول الاجتماعي أولاً، وإلا فقد لا تتخلص أبداً من شكوكك.
نظرة عامة
أمضى Cyryl Wilczyński نحو ثلاث إلى أربع سنوات في التحول بعد انتقاله من سيبيريا إلى بولندا في سن الثامنة عشرة، بما في ذلك سنة على الهرمونات ونشاط فعّال في مجتمع الميم، ثم تراجع عن التحول وعاد يعيش كرجل. يرى اليوم أن التجربة كانت استكشافاً ضرورياً حسم شكوكه العالقة، وعلّمه التعاطف مع النساء، وساعده على تجاوز صدمة الطفولة التي ربطت الرجولة بالإساءة. ينصح الشباب المتسائلين بتجربة التحول الاجتماعي أولاً دون التسرع في الخطوات الطبية، مشيراً إلى أن الأعراف الجندرية الصارمة تدفع الناس إلى تطبيب مفرط لا داعي له.
ملخص الفيديو الكامل
نشأ سيريل فيلتشينسكي (Cyryl Wilczyński) في سيبيريا، ويقول إنه يتذكر أنه كان يرى نفسه فتاة منذ الطفولة المبكرة. وبما أنه كان محاطاً بالنساء في الغالب، فقد تكوّنت لديه قناعة بأن جميع الرجال معتدون، بعد أن شهد في طفولته قدراً كبيراً من العنف الجنسي والجسدي. وخلال فترة البلوغ، عندما بدأ ينجذب إلى الرجال، استنتج أنه سيكون من الأسهل أن يكون امرأة تنجذب إلى الرجال من أن يكون رجلاً مثلياً، إذ كان الأخير يكسر التوقعات الغيرية المعيارية في ثقافة محافظة تفتقر إلى الانفتاح الذي وجده لاحقاً في بولندا. وفي سن الثامنة عشرة أو التاسعة عشرة، بعد انتقاله إلى بولندا، بدأ انتقالاً اجتماعياً. فبدأ يرتدي ملابس نسائية، وغيّر ضمائره بين أصدقائه في الجامعة في سووبسك (Słupsk)، وسعى في النهاية إلى الانتقال الطبي. وبمساعدة مالية من جامعته، خضع لتقييمات نفسية وطبية نفسية في مركز HAK Therapy Center في بوزنان (Poznań) وبدأ العلاج الهرموني الذي استمر عليه لمدة عام. لاحظ تغيرات جسدية طفيفة، منها إعادة توزيع الدهون وتغيرات في الجلد وانخفاض في شعر الجسم والوجه. وخلال هذه الفترة انخرط أيضاً في نشاط مجتمع الميم وشارك في المسيرات، مدافعاً علناً عن المجتمع. ورغم أنه شعر بالراحة لفترة، ظلت أفكار التراجع عن التحول تلازمه طوال العملية. وأصبح يشعر بانزعاج متزايد في العلاقات الغيرية التي كان يشعر فيها بالخضوع للرجال بصفته امرأة متحولة، وشعر بأن الضغط الاجتماعي يفوق ما يواجهه الرجل المثلي. وكان العامل الحاسم إدراكه أن الانتقال الجراحي قد يعني فقدان الأحاسيس الجسدية التي كان يقدّرها كرجل، إلى جانب فهمه المتنامي بأن ليس كل رجل معتدياً. وبعد نحو ثلاث إلى أربع سنوات من العيش كامرأة، قرر التراجع عن التحول والعودة إلى العيش كرجل. واليوم ينظر سيريل إلى التجربة بإيجابية في معظمها، ويصفها بأنها شكل ضروري من العلاج. ويقول إنه لولا تجربته للانتقال لظل عالقاً في شك دائم ولما أصبح الرجل الذي هو عليه الآن. وقد علّمته التجربة تعاطفاً عميقاً مع النساء وعرّضته للتحرش في الشارع والتجسيد الجنسي. وينصح الشباب الذين يتساءلون عن هويتهم بأن يفكروا في تجربة الانتقال الاجتماعي أولاً، وربما دون تدخل طبي، وأن يحيطوا أنفسهم بأشخاص متقبّلين. ويرى أيضاً أنه لولا التقسيمات الجندرية الصارمة في المجتمع، فقد يكون الانتقال الطبي أقل ضرورة لدى بعض الناس. وهو يركز حالياً على التعافي من اضطراب ما بعد الصدمة، ولا يسعى إلى علاقات، لكنه يبقى منفتحاً على الحب في المستقبل بعد إتمام عمله الشخصي.